logo
 

على المرء انجاز عمله المحبب باحترافية

أصلان تلئبزو

ولد العازف المشهور أصلا تلئيبزو في قرية جاجاحابله في جمهورية الأديغي ، عاش و درس في مدينة أديغيسك، و أنهى فيها المدرسة المتوسطة والموسيقية، أكمل تحصيله العلمي في مدينة مايكوب حيث التحق بمعهد الفنون في جامعة الأديغي الحكومية و جمع بين العمل و الدراسة، عزف مع فرقة أوشتين و مع فرقة الرقص التابعة للجامعة، و عمل فترة مع فرقة اسلامي للرقص و الغناء.
وسعى بعدها للعمل الخاص، و بدأ مع انهائه للدراسة في المعهد بتجسيد أحلامه على أرض الواقع .
قفقاس نيوز أجرت اللقاء التالي مع العازف المشهور لنتعرف أكثر على حياته الابداعية .

قفقاس نيوز: أصلان ، من أين كانت البداية؟ هل كان حلمك منذ الطفولة أن تصبح موسيقياً ؟



أصلان : كنت في الثامنة من عمري عندما سجلني والديّ في المدرسة الموسيقية، في ذلك الوقت لم افهم أهمية ذلك بالنسبة لي ، قالوا عليك أن تتعلم ، ولم اعارضهم. بعد انهائي المدرسة برز السؤال أين سأكمل دراستي ؟ نصحني والديً باكمال دراسة الموسيقا بعد انهاء المدرسة و عملت بنصيحتهم و التحقت بمعهد الفنون في جامعة الاديغي ، و بعد عام بدأت أشعر بلذة الموسيقى ، و بدأت أولي دراسة الموسيقى الجدية اللازمة.
سعيت للمشاركة في كل الحفلات التي كانت تقام في المعهد، حاولت اظهار نفسي قدر استطاعتي ، ومضت سنوات الدراسة دون أن أشعر بها.
بعد انهاء دراستي الجامعية التحقت بالدراسات العليا ، و حالياً أحضر اطروحة التخرج باختصاصي.


قفقاس نيوز : أين وجدت أساتذتك المفضلون في المدرسة أم في الجامعة؟ من تتذكر منهم حالياً؟

أصلان : أدين بالشكر لكل أساتذتي و أخص بالذكر زوليخ زافريم التي كانت تعلمنا العزف على الاوكورديون في مدرسة الموسيقا، انها امرأة و معلمة رائعة، كنت أتغيب عن دروسها أحياناً و كانت تسامحني دوماً و تهتم بي كثيراً، وتريدني أن أصبح عازفاً ذو مكانة و أن يكتب اسمي الفني بأحرف كبيرة.
أما في الجامعة فقد كان فاليري أفدييف أحد الأساتذه المحببين الى قلبي ، لقد علمني أفضل الخصائص التي يجب أن توجد في العازف الموسيقي و في الانسان، شكراً جزيلاً له.

قفقاس نيوز: كانت أغنية العيون السود (تشورنيه غلازا) بداية طريقك الابداعية، لماذا اخترتها تحديداً كأول عمل لك ؟ ولماذا اخترت أيدامير موك تحديداً لأدائها؟

أصلان : في مرحلة الدراسة كنت كثيراً ما أعزف في الأعراس الأديغية، تمتعت أغنية العيون السود بشعبية كبيرة و كان تغنى دوماً في هذه الحفلات، وكنت أعزف اللحن بسعادة كبيرة. انني و ايدامير موك من قرية واحدة وسمعت أنه يهتم بالموسيقا، عرضت عليه تسجيل الأغنية كتجربة، كنا متحمسين جداً لمعرفة الأصداء التي ستتركها هذه الأغنية، وها أنتم ترون لقد أصبحت من أكثر الأغنيات رواجاً.
لم أعمل مع أيدامير لفترة طويلة فقد افترقنا كثنائي فني ، و قررت أن أطرق أبواباً جديدة، حيث أعمل الآن مع الكثير من فناني الأديغي منهم أنجيليكا ناتشيسوفا و أيدامير الداروف و محمد دزيبوف و سعيدة نيغوتش، و يأتون الي من مختلف المناطق لتسجيل الأغاني، من كراسنودار ، كباردينيا بلقاريا و قرشاي تشيركيسك.

قفقاس نيوز: في العامين الماضيين زرت العديد من المناطق في جنوب روسيا و قدمت العديد من الحفلات في جمهوريتنا. حدثنا عن هذه الحفلات.

أصلان : نعم ، لقد كان العامان الماضيان من أكثر الأوقات نشاطاً، ففي العام الماضي قدمت سبع حفلات في كراسنودار و قرشاي تشيركيسك وأديغيسك و طبعاً في مايكوب، وهذا العام أقمت حفلتان كبيرتان في عاصمتنا مايكوب . أخطط للذهاب الى كاباردينا بلقاريا في الخريف و الى شاطئ البحر الأسود وكذلك الى موسكو، ولكن أكثر ما يسعدني أننا أنجزنا فيديو كليب لمقطوعة قافة و تم عرضه في إحدى الحفلات و اعتقد أنه سينال الاعجاب .


قفقاس نيوز: لقد شاهدنا حفلاتك التي قدمت في مايكوب و كنا معجبين بالعرض كاملاً، بالموسيقى الحية والرائعة، المسرح الجميل، كيف استطعت تنظيم ذلك؟

أصلان : لقد جهزت لتلك الحفلات حوالي السبعة أشهر و كنت أريد أن يظهر الحفل بأرقى مستوى، وهذا تطلب عملاً متواصلاً ، والحمد لله لدينا صالة ممتازة للحفلات وعدد كبير من الموسيقيين المحترفين، أوجه شكري الكبير لأصلان كوتوف الذي قدم لي مساعدات كبيرة في تنظيم الحفلات . معاً اخترنا مجموعة من الأعمال الفنية لفرقة اوشتين ، وبعض الأعمال الموسيقية القديمة، وأعددناها بشكل جديد و قدمت في الحفلات. مثل هذه الأعمال تحتاج الجدية و الالتزام بالتحضير و كان للعمل الجماعي الدور الكبير والأساسي في نجاحها.
أوجه الشكر للشباب الذين عملوا معي و أتمنى أن يستمر تعاوننا مستقبلاً . أكثر الحفلات المؤثرة تلك التي أقمناها في كراسنودار حيث كان الجمهور متفاعلاً بشكل لافت، عندما صعدت الى خشبة المسرح غمرني الجمهور بترحيب لامثيل له ، ولم أشعر بالتعب طوال فترة العرض ، ما الذي يتمناه الفنان أكثر من ذلك؟ بالطبع ان حب الجمهور يعطيك القوة و العزيمة لتقديم الأفضل دوماً.

قفقاس نيوز: ينتظر محبوك ألبومك الجديد، متى سيرى النور؟

أصلان : أعمل على انجازه حالياً، و أخطط لاصداره خريف هذا العام.

قفقاس نيوز : ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الفنان الناشيء لكي يصبح مشهوراً؟

أصلان : من المهم جداً أن يجد نفسه في الحياة، يولد الانسان لكي يترك أثراً مضيئاً بعده، ان كنت تريد الوصول الى شيء ما عليك أن تحدد هدفك أولاً، وثم تمضي اليه بثقة ، شخصياً أنا سعيد للغاية بما سارت عليه الأمور معي ، والفضل بالمرتبة الأولى يعود لوالديّ ، لأساتذتي، وبالطبع لولا الرغبة الكبيرة لدي لما وصلت لشيء.


قفقاس نيوز: باعتقادنا أنه بفضل توزيعك الموسيقي اشتهر العديد من المغنين أمثال أيدامير موك و أنجيليكا ناتشيسوفا و محمد دزيبه و غيرهم ... ما هو أول ما تركز عليه عندما يأتيك احدهم لتسجيل أغنية؟


أصلان : بالمرتبة الأولى الصوت، وأن يملك أذناً موسيقية و يتمكن من أداء كل النوطات، أن يملك حس الفنان، أطلب من ضيوفي أن يغنوا مباشرة مقطوعة ما ، الكثير منهم يمتنع عن ذلك بداعي الخجل، كيف ستصعد الى المسرح ان كنت تخجل؟ لا أستطيع فهم ذلك. يجب أن نذهب للأغنية بطريقة احترافية.
الأغنية التي ينساها الجمهور بعد أشهر لا تصنع فناناً.
أفهم أنه وقتنا صعب ، و ليس من السهل الآن تسجيل أغنية، والمادة تلعب دوراً كبيراً في ذلك. ولكن من الممكن إيجاد مخرج اذا كان الفنان صاحب إرادة و هدف.



قفقاس نيوز : ما أكثر ما يعجبك من أعمالك الموسيقية؟

أصلان : نعم هنالك بعض الألحان التي أسمعها أكثر من غيرها ، مثلاً القافه التي كنت أستمع اليها مراراً و أفكر بتصويرها فيديو كليب ، تحقق ما حلمت به، وتم تصويره بشكل رائع من قبل المخرج و المصور اللذان فهما فكرة اللحن ونفذاها بطريقة فنية واحترافية .

قفقاس نيوز : ألا تفكر بالسفر الى الخارج حيث يعيش أخوتنا الشراكسة ؟

أصلان : نعم ، أرغب جدا في السفر و اقامة الحفلات في تركيا و سوريا و الأردن واسرائيل ، لكن ذلك يتطلب مالاً كثيراً. آمل أن نجد حلاً لهذه المشكلة.

قفقاس نيوز : هل يشعر والديك بالرضى و السعادة لما وصلت اليه؟

أصلان : طبعاً، و أنا شاكر لهما جداً، هما دعماني دائماً ، ويهتمان بي ، لست نادماً أنني سمعت منهما و مشيت في طريق الفن ، أدعو لهما بالصحة.


قفقاس نيوز : كما هو معروف لدى المشاهير الكثير من المعجبين، يتابعوهم و يقدمون لهم الهدايا و يتواصلون معهم، أخبرنا عن ذلك بالنسبة لك .

أصلان : مايكوب مدينة صغيرة ، و الجميع يعرفون بعض تقريباً، لذلك من غير الممكن أن تسير في الشوارع دون أن ينتبه اليك أحد، يحصل ذلك في غير جمهوريات أيضاً عندما أسافر مع أصدقائي يوقفونني الناس و يطلبون توقيعي ، هذا شيء جميل و يسعدني.لكن في بعض الأوقات تتمنى أن لا يعرفك أحد، هذا لا يعني أن الأمر سيء، لكن يحتاج المرء أحياناً أن يبقى لوحده أو يكون مع أصدقائه بشكل هادئ .
في الوقت الذي كنت أعمل فيه مع أيدامير موك وصلتني الكثير من الرسائل، الكثيرات من المعجبات كنَ يتركن لي الألعاب و الهدايا على بابي، الوضع الآن أكثر هدوءاً، اقتصر الأمر على الاتصالات التلفونية.

قفقاس نيوز : هل لديك أكلتك المفضلة ؟

أصلان : من طفولتي أحب الحليب البارد مع الحالوج.

قفقفاس نيوز : يتسائل الكثيرمن الناس متى ستتزوج؟

أصلان : ليس لدي شيئ أقوله حالياً، لم يحن الوقت لذلك بعد.

قفقاس نيوز : نشكرك على هذا اللقاء الممتع أصلان ، نتمنى لك النجاحات بعملك والسعادة في حياتك الخاصة .

أصلان : شكراً لكم .

أجرت اللقاء:

زاميرا بيدانوق – وكالة قفقاس نيوز للأنباء

Main Page

Print