logo      
 

رئيس جديد ل "الأديغه خاسه" ... هل ستعيد المنظمة شعبيتها المفقودة؟

في اجتماع مجلس "الأديغه خاسه"، و الذي انعقد في 22 من تشرين الثاني من العام الماضي، جرت تغييرات في رئاسة هذه المنظمة. فقد تخلى عسكر سوخت عن منصب رئيس "الأديغه خاسه"، و قام المجلس بانتخاب رئيس جديد للمنظمة، وهو النائب البرلمان الجمهوري السيد عسكر شحلاخوه.

كيف يقيم الرئيس الجديد للخاسه الوضع الحالي للمنظمة؟ و أي اقتراحات جديدة يحملها معه للخروج بالمنظمة من أزمتها؟ حول هذه المواضيع غيرها أجرينا حوارا مع رئيس "الأديغه خاسه" عسكر شحلاخوه

- في البداية أود أن أهنئك بانتخابك رئيسا ل "الأديغه خاسه". و أول سؤال أود أن أطرحه، هل كنت متوقع إحرازك لغالبية أصوات أعضاء المجلس في انتخابات رئيس المنظمة؟

- في الحقيقة أنا لم أتوقع هذه النتيجة إن أردت الحقيقة. أنا بطبيعة عملي بعيد عن التاريخ و الثقافة، مع اعتقادي بأني ملم بالمشاكل المتعلقة بهما. أنا كنت أعتقد سابقا أن "الأديغه خاسه" يجب أن يترأسها شخص أكبر مني سنا. و لكن أعضاء المجلس أعطوني ثقتهم، ويجب علي أن أؤكد هذه الثقة.

- وهل أنت تعي للنهاية صعوبة المهمة التي أخذتها على عاتقك؟

- قبل عام و نصف تقريبا، و في اجتماع مماثل لمجلس "الأديغه خاسه"، قامت مجموعة من الأعضاء بترشيحي لرئاسة المنظمة. عندها رفضت، كوني لم أكن مستعدا لتولي هذه المهمة. في اجتماع المجلس في 22 من تشرين الثاني رشحت مرة أخرى لرئاسة الخاسه، و في الحقيقة أنا لم أتوقع فوزي بغالبية الأصوات، و خاصة أنه كان هناك مرشحون آخرون أصحاب باع طويل في المنظمة، ولكن كما ذكرت لك سابقا، المجلس منحني الثقة. في الحقيقة إنها مهمة صعبة للغاية، و أنا أعي تماما مدى الصعوبات و حجم المشاكل التي تعيشها الخاسه.

- الاستطلاع الذي أجريناه أثناء تحضيرنا لهذه المادة، و كذلك الأحداث السياسية الأخيرة في الجمهورية أظهرت الغياب التام ل "الأديغه خاسه" عن الساحة السياسية في أديغيا. ما هو برأيكم السبب الرئيسي لهذا الغياب؟ وكيف تقيمون حال المنظمة اليوم؟

- في الحقيقة أنا توقعت أن نحصل على نتائج قريبة من هذا الاستطلاع. المنظمة كانت في أوج شعبيتها في فترة إنشاء جمهورية الأديغي. اليوم الحالة السياسية في الجمهورية تغيرت. في أديغيا يعيش ممثلي مختلف القوميات. و عندما تجري الانتخابات على مختلف الأصعدة، لا تقوم "الأديغه خاسه" بتقديم مرشحيها، كون غالبية المناطق في أديغيا مؤلفة من خليط من القوميات. و اذا قام المرشح بالدعاية لخدمة مصالح قومية محددة، الشراكسة في حالتنا، فانه و بدون أي شك لن يستطيع أن ينجح في هذه الانتخابات. هذه النقطة واقع اليوم في الحياة السياسية في الجمهوريات القومية، وخاصة عندما يكون سكان الجمهورية الأصليين أقلية على أرضهم التاريخية. للأسف شعبنا ما يزال يعيش على المنظومة السوفيتية، فقد اعتاد الناس هنا على الحزب الواحد. أما الحركات القومية اليوم فهي غير قادرة على التعبير عن نفسها بشكل واسع. برأيي على "الأديغه خاسه"، أن تكون في داخل الأحداث، أن تعمل أكثر مع الجموع و الشباب، وأن تستخدم بشكل أكبر دور وسائل الإعلام.

- هل أنت موافق على أن "الأديغه خاسه" تعيش أزمة داخلية شاملة؟

- بدون أي شك. فالمجتمع كله يعيش أزمة شاملة. الانتخابات البرلمانية الأخيرة في روسيا أظهرت أن الكثير من الأحزاب السياسية في روسيا تعيش أزمة حقيقية. كما نعلم، أن شعبية الرئيس فلاديمير بوتين هي التي جلبت النصر الكبير لحزب روسيا الموحدة في هذه الانتخابات. أما فيما يتعلق بالخاسه فهي ليست منظمة سياسية، وإنما شعبية. أهم محاور نشاطها: اللغة، الثقافة، العادات و التقاليد، مشاكل الشباب، مسألة العودة و غيرها.

- ولكن كل هذه المحاور التي ذكرتها بحاجة إلى قرارات سياسية بالدرجة الأولى. على سبيل المثال، مسألة العودة و المشاكل المتعلقة بها، قانون الجنسية الروسية الجديد قضى فعليا على هذه العملية. فكيف التعامل مع هذه المسألة بدون سياسة؟

- أنا متفق معك. فكل المسائل الحياتية هي سياسية. لقد اضطرت "الأديغة خاسه" بناءا على القانون الفيدرالي الجديد المتعلق بالأحزاب، أن تغير نظامها الداخلي و تصبح منظمة شعبية، و لكن هذا لا يعني أبدا أننا لن نستخدم الأساليب السياسية في حل المشاكل العالقة.

- هل يمكنك أن تعطينا تقيما لأعضاء مجلس "الأديغه خاسه"؟ وهل في استطاعة الأعضاء الحاليين أن يحلوا المشاكل الموجودة أمام المنظمة و الشعب الشركسي بشكل عام؟

- كما ذكرت سابقا، "الأديغه خاسه" مازالت تعيش بالنظام السوفيتي. فأعضاء المجلس ينتخبون بقائمة. هذا غير صحيح. في المجلس يوجد أشخاص لا يمتون بأي صلة للعمل القومي. و هذا يعيق عمل المنظمة.

- هناك اعتقاد أن اجتماع مجلس "الأديغه خاسه" و الذي انتخبتم فيه رئيسا للمنظمة، كان عبارة عن لعبة من طرف السلطة لإزاحة عسكر سوخت عن رئاسة الخاسه، بعد أن حولها إلى معارضة للسلطة الحالية في جمهورية الأديغي .

- هذا الرأي طرح أثناء اجتماع المجلس. و أنا شعرت أن الطرح موجه لي. طبيعة عملي كنائب في البرلمان الجمهوري تفرض علي الاحتكاك مع السلطة. أما فيما يتعلق بالخاسه، فلم يدور معي أي حوار مع السلطة بهذا الشأن. و أثناء التصويت على رئيس المنظمة، لم أدعو أحدا لانتخابي. أما مع من تحدثت السلطة، فهذا أمر لا يعنيني أبدا.

- حسنا ، في أية حالة يمكن أن تصبح الخاسة معارضة للسلطة؟ و كيف ستقومون ببناء علاقة المنظمة مع السلطة الحالية في الجمهورية؟

- حل المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية في مجتمعنا - أهم أهداف "الأديغه خاسه" اليوم. هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بدون مشاركة السلطات المختلفة. في اجتماع مجلس المنظمة الأخير وافق أعضاء المجلس على اقتراح تقدمت به لإجراء عدة لقاءات عمل مع رئيس الجمهورية و أعضاء الحكومة. و أعتقد أن السلطات ستتجاوب مع رغبتنا الحقيقية في حل هذه المشاكل. أما متى يمكن أن تصبح الخاسه معارضة للسلطة؟ بالطبع اذا أصبحت السلطة تتعدى على حقوق الشعب الشركسي و تنتقص منها. و في حال قبلت بتغيير الوضع السياسي لجمهورية الأديغي بضمها إلى إقليم كرسنودار. عندها ستكون الخاسة من أشد المعارضين لهكذا سلطة.

أجرى اللقاء زاور شوج.

Main Page

Print