بدأنا المشوار
أعزائنا القراء يطل عليكم موقع إعلامي جديد حاملا لكل من يتتبع أخبار القوقاز و شعوبه الكثيرة، جملة متكاملة من الأخبار الطازجة على مدى الساعة، بالإضافة إلى الكثير من المعلومات الثقافية و التاريخية حول هذه النقطة الحساسة و الساخنة دائما على الخارطة الدولية.
القوقاز بموقعه الاستراتيجي وطبيعته الخلابة و غناه بالموارد الطبيعية جعله على مدى التاريخ محط أطماع العديد من الإمبراطوريات الاستعمارية.
يضم القوقاز عشرات الشعوب و القوميات ذات اللغات و الأصول المختلفة، و التي تجتمع فيما بينها بتقاليدها و سيكولوجيتها المبنية على حب الحرية. ويشكل الشركس و الأبخاز و الشيشان و الداغستان الغالبية العظمى من سكان ما يعرف باسم القوقاز الشمالي.
في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي شنت روسيا القيصرية حملة عسكرية ضخمة على القوقاز بهدف السيطرة عليه و ضمه إلى إمبراطوريتها. إلا أن هذه الحملة لم تكن بالنزهة السهلة لروسيا، فهنا في القوقاز يكفي أن تطلق رصاصة واحدة لتستمر الحرب مئة عام. وبالفعل استمرت هذه الحرب التي أصبحت فيما بعد تعرف بالحرب الروسية- القوقازية 116 عاما. حيث واجهت الجيوش الروسية مقاومة شرسة من القوقازيين على جبهتين: الشرقية (الداغستانية-الشيشانية بزعامة الإمام شامل، و الغربية متمثلة باتحاد القبائل الشركسية. ولم تتوانى روسيا عن استخدام أبشع أساليب الابادة الجماعية بحق هذه الشعوب، وخاصة بعد توقف العمليات العسكرية على الجبهة الشرقية عقب استسلام الإمام شامل. فقد وجه القيصر كل جيوشه للقضاء على مقاومة الشراكسة على الجبهة الغربية. استمرت هذه المقاومة حتى 21 أيار مايو من عام 1864 حيث تم إعلان انتهاء الحرب الروسية القفقاسية التي أودت بحياة أكثر من 800 ألف شركسي و تهجير قرابة المليون إلى الإمبراطورية العثمانية.
وهكذا نشأ ما يعرف اليوم باسم المهجر الشركسي، حيث يوجد أكثر من 5 ملايين إنسان منتشرون في 50 بلدا يعيش القسم الأكبر منهم في تركيا و سوريا و الأردن.من أولويات اهتمام موقعنا الإخباري الخروج من الجوع الإعلامي الذي يعيشه أبناء الشعب الشركسي المنتشر في أنحاء المعمورة. فاليوم لا يوجد أي موقع إخباري ينقل من على أرض الواقع الصورة الموضوعية المحايدة للأحداث السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في القوقاز، وكذلك يغيب المغترب الشركسي تماما عن الحياة الإعلامية و كأنه غير موجود نهائيا على وجه الأرض.
موقعنا هذا هو محاولة من قبل مجموعة من الصحافيين الشباب لتغطية أكبر حجم ممكن من أوجه الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في القوقاز، بالإضافة إلى أهم الأحداث السياسية في روسيا و العالم و المتعلقة مباشرة بهذه المنطقة.سنحاول عن طريق نوافذنا المختلفة أن نفتح باب الحوار لكل من يرغب أن يشاطرنا و أبناء شعبنا في المهجر و الوطن المشاكل المختلفة و سبل الحل المقدمة من أجلها.الموقع سيقدم خدماته الإعلامية بخمسة لغات و هي الإنكليزية و العربية و التركية و الروسية و الشركسية و نأمل أن نستطيع تقديم خدمة مميزة طالما افتقدنها اليوم في عصر الإعلام.
وهكذا نبدأ المشوار........
هيئة التحرير
|